ROSARY ALUMNI

معالي وزير الثقافة الدكتورة لانا مامكغ الاكرم
اخواتي الراهبات الفاضلات
معلمو الوردية الاعزاء
ابنائي الخريجين الاحباء
ايها الحفل الكريم

من أنوارِ هذا اليوم ِالبهيج التي ترشقُها شمسُ الفرح ِوالإبتهاج تمتلىءُ قلوبُنا من عطرِ ورودٍ أَبَتْ إلاّ أن تُزهرَ لتُحوّلَ خريفَ تشرين إلى ربيع ٍ تنتعشُ منه القلوب وتستنشقُ نسيمَهُ العليلَ إراداتٌ استمرأتْ روحَ البذل ِوالعطاء.

ففي هذه العيون ِالمُكتحِلة ِبلون ِالورود وعلى هذه الثغور ِالمتألقة ُعليها ابتساماتُ الرضا أقرأُ قصيدة َفخر وأنشودة َصدق ٍ ونوتات تجلٍّ تتقدُ اشراقاً وانشراحا .

فها هم أبناؤك يا وردية الخير ِيأتون حاملين شوقَهم استهواهم صدرُك الحاني ، وتملَّكَهُم نبضُه الدافىء، ها هم يَحثون الخُطى تحفُزُهم الإرادة، وتدفعُهم لاستعادة ِماضٍ بعيد ٍقريب ليرِّجعوه صدىً لأحلامِهم وتطلعاتِهم، ذكرياتٍ ولا أحلى، منها ما تحقق َومنها ما يوشك . وكم هي عارمة ٌفرحتُنا وكم هو عظيمٌ فخرُنا ، ونحن نحتفلُ بعيد الوردية ، عيدكم وعيدنا فمرحباً بخريجينا الأحباء في مناسبة غالية علينا جميعاً، الذين أبوا، وقد اكتملت مسيرتم الدراسية ، إلاّ أن يعودوا إلى مهد طفولتهم ومنطلق أحلامهم ،ومشتل آمالهم. وما يزيد من سعادتنا هو انضمام عدد منهم إلى هيئتنا التدريسية يرصعونها بصدق انتمائهم ،ووفاء محبتهم ، فأهلاً بهم في عش ذكرياتهم .

وفي هذه المناسبة َالتي تُحرِّك ُمشاعرَ فخرِنا، يُفعمُنا البشر ويَسكُنُنا الإجلال ُوالإكبار ونحن نستقبلُ معالي الدكتورة لانا مامكغ المحترمة وزيرة الثقافة، لِتَسكب َأنوارَ لُطفِها وتكرٌّمِها هناءً وغبطةً على جمعِنا هذا ، وتُضفي مسحة ًمن الرصانة ِوالوقار ِعلى أجوائنا فأهلاً بك معالي الوزيرة في وردية مرج الحمام التي تنثرُ حبَّها عطورَ ترحيبٍ وتقدير.

أما أنتم ،خريجينا الأعزاء ، فالوردية ُأنتم ، وأنتم الوردية . فهي بيتـُكم الذي تتفيئون ظِلالَه الوارفة ، ويضمٌّكم بالحب ِوالحنان ِوالدفء. فالعيدُ عيدُكم وكلَّ عام ٍوأنتم بخير. نَستمطرُ عليكم وعلى الوردية وعلى ذويكم نِعَم َالسماءِ نجاحاً وتوفيقاً ودوام َالصحة ِوالعافية ، وعلى الأردن مزيداً من التقدم ِوالإزدهار ِفي أجواءَ من الدَعَة ِوالسكينة ِوالسلام, ثقتـُكم وثقة ُذويكم الكرام ، والتي نعتز بهما ترجمناهما إلى سفر ٍمن التفوق ِوالتمَيُّزِ والإبداع.

أبناؤنا الخرّيجون قدموا اليوم َوفي جُعْبتِهِم حُلمٌ طالما راودَهم . سيتحققُ حتماً ما دامت الإرادة ُعازمِة ًعلى جعلِهِ حقيقة .أرجو أن يُبصرَ النورَ قريباً .سنتواعدُ ونتلاقى، ونتحاورُ ونتشاورُ ، ونتدارس كلَّ الخطواتِ التي ينبغي القيام ُبها لبلوغ المُرتجى.

هذا الحُلم ُامسى اليوم َفكرة ،وأنا من هنا أُعلنُ تبني هذه الفكرة وأعلنُ إنطلاقتَها من أجل الوصول ِ إلى إنشاءِ رابطةِ خريجي وردية مرج الحمام .

لنُفكرْ معاً ولْنُنْضِجْ الفكرة بانتظارِ البدء بإجراءات التأسيس بعد القيام بتوضيحِ وبلورة ِالمبادىءِ والأسس ِالتي ستقومُ عليها ،والأهدافِ المتوخاة من قيامها .أهنئُكُم على هذه المبادرة التي سبقتـُمْ بها مؤسساتٍ تربويةً عريقة ً قائمةً منذُ عشراتِ السنين .

واعلموا جيداً أن المستحيلَ لا وجود َ له في قاموس ذوي الإراداتِ القوية ،والرؤيةِ الصائبة ،الذين بالحزمِ والتصميم ِيُطوّعون المْصتعصيات من الأمور .

أنتهزُ هذه المناسبة َالسعيدة َوالمباركة لأتقدّمَ من أخواتي الراهبات ،رئيسة ًومديرات ِأقسام ،بملءِ الشكرِ والتقدير ِوالثناء على جهودهِنَ المجبولة ِبماءِ الغَيْرة ِوالتضحية ِوالفرح ، كما أقدمُ أوفى شكري وعرفاني لأعضاءِ الهيئةِ والإدارية التدريسيةِ والطلابية ولجميع ِالعاملين في المدرسة وعلى كل من اشرف لتنظيم هذا الحفل على جهودهِم الدؤوبة ِالصادقة وتعاونِهم المثمر. وكلَّ عام ٍوانتم والوردية بألف خير والوطن الغالي ينعمُ بالأمن ِوالإستقرار والرِفعة في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة .

الأخـت ليليـا النمري
مديـــــرة المدرســة